هذه المقولات المنحرفة من المجامع إلى العقيدة النصرانية التي جاء بها عيسى ( ع ) رسولا من عند الله كإخوانه من الرسل . الذين جاءوا بكلمة التوحيد الخاصة . لا يشعر بها ظل من الشرك لأن الرسالات كلها جاءت لتقرير كلمة التوحيد في الأرض وابطال كلمة الشرك من الوجود .
فالآن نذكر - باختصار كذلك - ما انتهت اليه تلك المجامع من الاتفاق على التثليث وألوهية المسيح ( ع ) والخلاف فيما بينهما بعد ذلك على النحو الذي أسلفناه .
جاء في كتاب ( سوسنة سليمان ) لنوفل ابن نعمة ابن جرجس النصراني :
ان عقيدة النصارى التي لا تختلف بالنسبة لها الكنائس . وهي الدستور الأصلي . الذي بينه المجمع النيقاوي . هي الايمان بآله واحد :
أب واحد . ضابط الكل . خالق السماوات والأرض . كل ما يرى وما لا لا يرى . وبرب واحد يسوع ، الابن الوحيد المولود من الأب قبل الدهور . من نور الله . والذي من أجلنا نحن البشر . ومن اجل خطايانا نزل من السماء . وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء تأس . وصلب عنا على عهد بيلاطيس . وتألم وقبر . وقام من الأموات في اليوم الثالث على ما في الكتب .
وصعد إلى السماء وجلس على يمين الرب . وسيأتي بمجد ليدين الاحياء والأموات ولا فناء لملكه . والايمان بالروح القدس . الرب المحيي المنبثق من الأب الذي هو مع الابن يسجد له ويمجده . الناطق بالأنبياء .
وقال الدكتور ( بوست ) في تاريخ الكتاب المقدس : طبيعة الله عبارة عن ثلاثة أقانيم متساوية : الله الأب ، والله الابن ، والله الروح
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 463
مساهمون: محمد حسن القبيسي العاملي
ص٤٦٣