تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
أحرز ذلك : لم يأل في ذلك جهدا ولم يقبل عن منهجه بدلا ، وهذا كلام الله الصريح يقول :
( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ )
ان اقتناع المسلم بصحة ذلك ويقينه الجازم بوجوبه ولزومه ، هو الذي يدفعه للاضطلاع بعبء النهوض بتحقيق منهج الله الذي رضيه للناس في وجه العقبات الشاقة والمقاومة الثابتة . ان الذين يريدون تمييع هذه المفاصلة الحاسمة باسم التسامح والتقريب بين أهل الأديان ، يخطئون فهم معنى الأديان ، كما يخطئون فهم معنى التسامح ، فالدين الصحيح هو دين الاسلام وما عداه لا واقع له عند الله ولا يزيد المتمسك به الا بعدا وضلالا عن الله تعالى وعن الحقيقة والسعادة . ان الذين لا يقرءون القرآن ، ولا يعرفون حقيقة الاسلام يتصورون ان الأديان كلها دين واحد في زمن واحد كالالحاد المتعدد ، ولكن الامر ليس كذلك ابدا في التصور الاسلامي ، ولا في حس المسلم الحقيقي الذي عرف الاسلام وتذوق حلاوة الايمان . ان الامر في التصور الاسلامي وفي حس المسلم واضح محدد وليس هناك دين غيره يعترف به الاسلام ، ولا رسالة بعد رسالة محمد ص . ومن ثم فليس هناك جبهة تدين يقف معها الاسلام في وجه الالحاد . بل هناك ( دين الله ) هو الاسلام . وهناك ( لا دين ) هو دين الضلال والشيطان . . وكل مسلم مفروض عليه أن يدعو أهل الكتاب إلى الاسلام ، لأنه لا يكون مكلفا بدعوتهم إلى الاسلام الا على أساس واحد . هو انه