التكامل ، في الصورة المناسبة للمرحلة التي تمر بها القرية أو القبيلة ، وهنا يعرض هذا التكامل في الديانات الثلاثة - اليهودية - والنصرانية - الاسلامية .
ويبدأ بالتوراة في هذه الآيات التي نحن بصددها في هذه الفقرة فيقول عزّ وجل
( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ ، يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا )
.
لقد أنزل الله تعالى التوراة لا لتكون هدى ونورا للضمائر والقلوب بما فيها من عقيدة وعبادات فحسب ، ولكن كذلك لتكون دستورا ونظاما وقانونا يحكم بها النبيون وأتباعهم . ولذا يقول عزّ وجل :
( وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها : أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ، وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ، وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ ، وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ ، وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ )
. وقد أضيف إليها في الاسلام :
( فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ )
وقد هدد الله تعالى الذين يعطلون أحكامها لأجل دنيا ينالونها وحكم عليهم بالكفر والخروج من الدين نهائيا ، فقال عزّ وجل :
( وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا - وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ )
بهذا الحسم الصارم الجازم ، وبهذا التعميم الذي تحمله ( من ) الشرطية وجملة الجواب بحيث يخرج من حدود الملابسة والزمان والمكان ، وينطلق حكما عاما على كل من لم يحكم بما انزل الله في أي جيل وفي أي قبيل . ( فهو كافر وخارج من الدين نهائيا ) .
والعلة هي واضحة وفي غاية البساطة . . هي ان الذي لا يحكم بما