أو غير ذلك وجب ان يؤدي الصلاة حسب امكانه ولو هو ماش أو لغير القبلة .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 102 إلى 104 ]
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 102 ) فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ( 103 ) وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 104 )
البيان : ان المتأمل في اسرار هذا القرآن . وفي اسرار المنهج الرباني للتربية المتمثلة فيه يطلع على عجب من اللفتات النفسية . النافذة إلى اعماق الروح البشرية ومنها هذه اللفتة في ساحة المعركة إلى الصلاة .
ان السياق القرآني لا يجيء بهذا النص هنا لمجرد بيان الحكم ( الفقهي ) في صفة صلاة الخوف .
ولكنه يحشد هذا النص في حملة التربية والتوجيه والتعليم والاعداد للصف المسلم وللجماعة ، وأول ما يلفت النظر هو الحرص على الصلاة في ساحة المعركة . ولكن هذا طبيعي بل بديهي في الاعتبار الايماني . ان هذه الصلاة سلاح من أسلحة المعركة . بل انها السلاح القوي الماضي .
فلا بد من تنظيم لاستخدام هذا السلاح بما يناسب مع طبيعة المعركة .
وجو المعركة . ولقد كان أولئك الرجال - الذين تربوا بالقرآن وفق المنهج الرباني - يلقون عدوهم بهذا السلاح القوي الماضي . الذي يتفوقون به على الأعداء قبل كل سلاح . لقد كانوا متفوقين في ايمانهم بالله وحده .
ويعرفونه حق المعرفة . ويشعرون انه اسمى الأهداف جميعا .