لله ولرسوله ولأولي الامر من بعده المعصومين من كل نقص وشين زكاهم الله وطهرهم من الرجس تطهيرا ، لا يخلو منهم زمان ولا يماثلهم أو يشابههم انسان وهم عترة النبي ص . وإذا كان يكفي لاثبات ( الاسلام ) أن يتحاكم الناس إلى شريعة الله وحكم رسوله ، فإنه لا يكفي في ( الايمان ) هذا فلا بد من الاقرار والاعتقاد بالولاية والخلافة لأولي الامر الذين فرض الله تعالى طاعتهم ومحبتهم وولايتهم على كل أبيض وأسود ، وأنثى وذكر .
كما قد نص على ذلك الرسول الأعظم عن الإله الأوحد في غدير خم بعد رجوعه من حجة الوداع :
هذا هو الاسلام ، وهذا هو الايمان ، فلتنظر كل نفس اين هي من الاسلام ، واين هي من الايمان الذي إذا فقد من المسلم يصبح اسلامه قشورا بلا لباب ، وعنوانا بلا مصداق ، وإذا مات مع خلوه من الايمان الذي مناطه الولاء لأهل بيت الرسول ص والسير على خطاهم والتمسك بحبلهم وعروتهم التي لا انفصام لها ، والركوب في سفينتهم التي من ركبها نجا ومن تخلف عنها هوى . والدخول إلى مدينة علم الرسول ص من بابها الذي هو علي وأبناؤه المعصومون ( ع ) سيموت على غير دين الاسلام ومصيره لا محالة إلى مهاوي النيران خالدا فيها أبدا . وبعد أن يقرر أن الايمان بدون الولاء لعترة الرسول ص .
وقبل الرضى والتسليم بمن اختاره الله ورسوله حجة لعباده يعود ليقول : ان هذا المنهج الذي يدعون اليه وهذه الشريعة التي يقال لهم :
تحاكموا إليها - لا لسواها - وهذا القضاء الذي يحتم عليهم قبوله والرضا به . انه منهج ميسر وشريعة سمحة ، وقضاء رحيم ، انه لا يكلفهم شيئا فوق طاقتهم انه رؤوف رحيم .
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 335
مساهمون: محمد حسن القبيسي العاملي
ص٣٣٥