تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وعن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين انه سأله ما أدنى ما يكون به الرجل ضالا . فقال ( ع ) : ان لا يعرف من امره الله بطاعته وفرض ولايته ، وجعله حجته في ارضه وشاهده على خلقه . قال فمن هم يا أمير المؤمنين . قال ( ع ) : الذين قرنهم الله بنفسه وبنبيه ، فقال عزّ وجل :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )
قال فقبلت رأسه وقلت أوضحت لي وفرجت عني ، وأذهبت كل شك كان في قلبي ) . عن جابر ابن عبد الله الأنصاري قال لما نزلت الآية قلت : يا رسول الله عرفنا الله ورسوله . فمن أولي الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعته وطاعتك ، فقال ص : هم خلفائي يا جابر أئمة المسلمين من بعدي أولهم علي بن أبي طالب ( ع ) ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم ابنه محمد المعروف بالتوراة بالباقر ، وستدركه يا جابر فإذا لقيته فاقرئه مني السلام . ثم ابنه الصادق جعفر . ثم ابنه موسى ثم ابنه علي ثم ابنه محمد . ثم ابنه علي . ثم ابنه الحسن . ثم سمي محمد ابنه . وكنيته حجة الله في أرضه وبقيته في عباده . وهو الذي يفتح الله على يديه مشارق الأرض ومغاربها ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته الا من امتحن الله قلبه للايمان . قال جابر فقلت له : يا رسول الله ص ، فهل لشيعته الانتفاع به في غيبته . فقال : أي والذي بعثني بالنبوة ، انهم يستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وان تجلاها السحاب يا جابر هذا من مكنون سر الله ومخزون علم الله ، فاكتمه الا عن أهله ) انتهى .