تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
عن أمير المؤمنين ( ع ) اعرفوا الله بالله ، واعرفوا الرسول بالرسالة ، وأولي الأمر بالمعروف والعدل والاحسان . وعنه ( ع ) لا طاعة لمن عصى الله ، وانما الطاعة لله ولرسوله ولولاة الامر ، انما أمر الله بطاعة الرسول لأنه معصوم مطهر لا يأمر بمعصية الله وانما أمر بطاعة اولي الامر لأنهم معصومون ، مطهرون لا يأمرون بمعصية الله عزّ وجل ) والاخبار في هذا المعنى لا تحصى .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 60 إلى 63 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً ( 60 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ( 61 ) فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ إِحْساناً وَتَوْفِيقاً ( 62 ) أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً ( 63 ) البيان : ألم تر إلى هذا العجب العجاب قوم يزعمون الايمان بالله وكتابه ثم يهدمون هذا الزعم ، أو يكذبون أنفسهم وزعمهم في آن واحد ، وكيف يصدر من زعم صحيح للايمان ، ثم يذهب صاحب هذا الزعم فيتحاكم إلى الجبت والطاغوت الذي يتوقف الايمان الصحيح على الكفر والبراءة منه . ولكن تحاكمهم إلى الطاغوت دليل جلي على اضلال الشيطان لهم وعبادتهم له دون الله عزّ وجل . ان المقتضى الفطري البديهي للايمان ان يتحاكم الانسان إلى ما آمن به وإلى من آمن به
( فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ )
وهذه المصيبة قد تصيبهم بسبب انكشاف نفاقهم وافترائهم على كذب وفساد ما يزعمون ، وأيا كان سبب المصيبة فالنص القرآني يسأل مستنكرا : فكيف يكون الحال حينئذ وكيف يضيفون إلى جريمتهم جريمة أخرى ،