تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الاسلام حتى نزلت آية :
( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ )
. ان الخمر - كالميسر وكبقية الملاهي ، كالجنون بما يسمونه ( الألعاب الرياضية ) . ان هذه كلها ليست الا تعبيرا عن الخواء الروحي . . . من الايمان أولا . . . ومن الاهتمامات الكبيرة التي تستنفذ الطاقة ثانيا . وليست الا اعلانا عن افلاس هذه الحضارة في اشباع الطاقات الفطرية ، ذلك الخواء وهذا الافلاس هما اللذان يقودان إلى الخمر والميسر لملء الفراغ . والمراد في قوله عزّ وجل
( أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ )
انه كناية عن الفعل الذي يستوجب الغسل لا غير . وليس مطلق مس جسم المراة
( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً )
الصعيد كل ما كان أرضا كالتراب والحجر والرمل والمدر وما أشبه ذلك . والتيمم أن تضرب الأرض بكفيك معا ثم تمسحهما ثم تمسح جبهتك وظاهر يديك من الزندين ثم تضرب ضربة أخرى تمسح بها ظاهر كفيك إلى الزندين والمتكفل في البيان التفصيلي كتب الفقه .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 44 إلى 46 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ ( 44 ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً ( 45 ) مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 46 ) البيان : وفي هذه اللمسة : الأولى والثانية ، تنبيه للمسلمين وتحذير من ألاعيب اليهود والنصارى ، وتدبيرهم في إثارة المسلمين ،