الله ورسوله . ومع هذا يدعون الاسلام والايمان بالله وبرسوله ص . وهل الاسلام الا الالتزام باحكام الله وهل النجاة وقبول الاعمال الا للمتقين الذين لا يغيرون ولا يبدلون فأين هذا مع هذا التغيير والتبديل والافتراء على الحق وأهله ، والابداع في دين الله ، ومع هذا فالأصحاب يقدسون ويفتخرون بهذا التبديل والتحريم لما أحله الله ورسوله . فانا لله وانا اليه راجعون .
( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا )
- وبدلوا -
( أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ )
( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
البيان : ان هذا الدين يتعامل مع ( الانسان ) في حدود فطرته وفي حدود طاقته ، وفي حدود واقعه ، وفي حدود حاجاته الحقيقية . .
وحين يأخذ بيده ليرتفع به من حضيض الحياة الجاهلية إلى مرتقى الحياة الاسلامية ، لا يغفل فطرته وطاقته وواقعه وحاجاته الحقيقية ، بل يلبيها كلها وهو في طريقه إلى المرتقى الصاعد .
( أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ )
.
ان الاسلام يؤثر الزواج بالحرة في حال القدرة ، ولكن إذا وجدت المشقة وخاف العنت وعجز عن التزويج بالحرة ،
( فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ )
( وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ )
.
ثم يقرر الاسلام عقوبة حقيقية على من ترتكب الفاحشة من هؤلاء