انشائها إلى خالق الانسان وهو الذي يعلم بما يصلحه وما يفسده
( أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ )
.
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 24 إلى 25 ]
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 24 ) فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 25 )
البيان : ثم عطف سبحانه على ما تقدم ذكرهن من المحرمات فقال ( والمحصنات ) المراد به غير الزانيات ) الا ما ملكت أيمانكم ) يعني الأمة المسبية تحل لمن سباها أو اشتراها وان كان لها زوج قبل سبيها .
قوله :
( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ )
والمراد به نكاح المتعة وهو النكاح المنعقد بمهر معلوم لمدة معلومة ، وهو مذهب أهل بيت النبي ( ع ) وجميع أتباعهم من شيعتهم يقولون بحلية المتعة وبقائها إلى يوم القيامة بشروطها وهي : ( الاجل المعلوم والمهر المعلوم ) ويلحق الولد بأبيه كابن الدائمة بدون أدنى تفاوت بجميع العلاقات النسبية بين الوالد والولد .
ويشترط على المرأة أن تعتد بعد انتهاء علاقتها مع زوجها المتمتع بها ويحرم عليها ان تتصل بسواه ما دامت علاقتها معه ، كالزواج الدائم تماما بدون أدنى تفاوت .
عن علي ( ع ) قال : لولا ان عمر بن الخطاب نهى عن المتعة مازنى الا شقي ) .
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري : قال نعم استمتعنا على عهد رسول الله ص وعهد أبي بكر وعلى قسم كبير من خلافة عمر بن الخطاب حتى قام فحرمها وهدد فاعلها بالرجم ، فقال : ثلاث كن على عهد رسول الله حلال وأنا أحرمهن : متعة الحج ومتعة النساء وحي على خير العمل في الاذان ) ، ومع هذا فالأصحاب تقدم تحريم عمر على ما أحله