تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ان العقيدة الايمانية هي وحدها التي ترفع النفوس من مستوى البهيمية إلى مرتبة الملائكة
( وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً )
هو ميثاق النكاح باسم الله وعلى سنته . .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 23 ]

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلاَّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 23 ) البيان : ان المحارم اللواتي يحرم الزواج بهن معروفة في جميع الأمم البدائية والمترقية ، والمحرمات في الاسلام هي هذه الطبقات المبينة في هذه الآية وما سبقها ، وبعضها تحريما مؤيدا وبعضها بشروط ، وهما أخت الزوجة مع أختها ، وبنت الزوجة مع أمها ، التي لم يدخل بعد بأمها فإذا دخل بالام حرمت البنت مؤبدا وان فارق الام قبل الدخول بها فله أن يتزوج البنت بعد فراق أمها ، وهي المعنية ( وربائبكم . . ) والمسألة على هذا الوضع هي مسألة الألوهية وخصائصها ، وهي مسألة الدين ومفهومه وهي مسألة الايمان وحدوده ، فلينظر المسلمون في أنحاء الأرض اين هم من هذا الامر ؟ اين هم من هذا الدين ؟ وأين هم من الاسلام ؟ ان كانوا ما يزالون يصرون على ادعائهم للاسلام ، فالذي يحلل ويحرم هو الخالق للبشر لا أفراد البشر الذين لا يدركون الخير من الشر . وهكذا أنشأ الاسلام أحكامه في الحلال والحرام ، وهكذا أقام الاسلام أوضاعه ، وهكذا نظم الاسلام شعائره وتقاليده ، مستندا في