البيان : انه نموذج من نماذج البشرية يقتات الجبن والادعاء ، هؤلاء الناس يؤكد الله للرسول ص انهم لا نجاة لهم من العذاب ، وان الذي ينتظرهم عذاب أليم لا مفر لهم منه ولا معين .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 189 ]
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 189 )
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 190 إلى 194 ]
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 190 ) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 191 ) رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ( 192 ) رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ ( 193 ) رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 194 )
البيان : ان التعبير يرسم هنا صورة حية من الاستقبال السليم للمؤثرات الكونية في الادراك السليم وصورة حية من الاستجابة السليمة لهذه المؤثرات المعروضة للانظار والافكار في صميم الكون بالليل والنهار .
والقرآن المجيد يوجه القلوب والانظار توجيها مكررا مؤكدا إلى هذا الكتاب المفتوح الذي لا تفتأ صفحاته تقلب ، فتتبدى في كل صفحة آية موحية ، تستجيش في الفطرة السليمة احساسا بالحق المستقر في صفحات هذا الكتاب ( وفي تصميم ) هذا البناء ، ورغبة في الاستجابة ، لخالق هذا الخلق ، ومودعه هذا الحق ، مع الحب له والخشية منه في ذات الأوان ، وأولو الألباب ، هم أولو الادراك الصحيح ، يفتحون بصائرهم لاستقبال آيات الله الكونية ، ولا يقيمون الحواجز ، ولا يغلقون المنافذ بينهم وبين هذه الآيات ، ويتوجهون إلى الله بقلوبهم قياما وقعودا وعلى جنوبهم ، فتتفتح بصائرهم ، وتشف مداركهم وتتصل بحقيقة الكون التي أودعها الخالق العظيم إياه ، وتدرك غاية وجوده