الذين اندسوا في الصفوف تحت تأثير الملابسات والاغراض التي قصدوها .
ولم يكن دخولهم في الاسلام من حب الاسلام في شيء ،
( ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ )
( حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ )
.
ويقطع النص القرآني بأنه ليس من شأن الله عزّ وجل ، وليس من مقتضى الألوهية ، وليس من فعل سنته ، أن يدع الصف المسلم مختلطا غير مميز ، يتوارى المنافقون فيه وراء دعوى الايمان ومظهر الاسلام ، بينما قلوبهم خاوية من بشاشة الايمان ، ومن روح الاسلام .
ولذلك فقد فضحهم رسول الله ص ، يوم قال لهم ائتوني بقلم وبياض لأكتب لكم كتابا لن تضلوا بعدي أبدا . فقال ابن الخطاب - بكل وقاحة - ان النبي ليهجر حسبنا كتاب الله والنبي ص في ساعاته الأخيرة يريد أن يؤمنهم من الضلال بعده فأبوا ذلك أشد الإباء وواجهوه بتلك الكلمة النكراء ، واختلف الناس وتم ترك كتابة الكتاب .
وقد فضحهم النبي ص ولعنهم على رؤوس الاشهاد ليعلن للمسلمين أن هؤلاء ليسوا من الاسلام في شيء ، وذلك لما جهز جيش أسامة بن زيد بن حارثة . وضم اليه جميع المهاجرين والأنصار ، وعقد له الراية بيده الشريفة ، وجعل يقول له : سر على اسم الله وإياك والتباطؤ ، ولما رآهم متباطئين جعل يقول بكل اعلان : ( لعن الله من تخلف عن جيش اسامة ) ، وهم يسمعون بآذانهم ولكن حبهم للرئاسة منعهم من طاعة النبي ص . وأراد ص أن يظهر للناس أجمع أن هؤلاء أقل قدرا من قائدهم اسامة الذي هو في أدنى مرتبة في المجتمع ، ولم يتجاوز العشرين وجيشه من الشيوخ والكهول وهو أفضل منهم وهم