البيان : فهناك دائما تلك الشبهات الكاذبة ، هي التي تحيك في بعض الصدور أو الأمنية العاتبة ، التي تهمس في بعض القلوب امام المعارك ، التي تنشب بين الحق والباطل ، ثم يعود فيها الحق بمثل إصابة أحد التي انتكب فيها المسلمون ، نكبة هائلة .
هناك دائما تقع الشبهة الكاذبة ، أو الأمنية العاتبة : لما ذا يا رب يصاب الحق وينجو الباطل لما ذا يبتلى أهل الحق ، وينجو أهل الباطل ، ولما ذا لا ينتصر الحق كلما التقى مع الباطل .
أليس هو الحق الذي ينبغي ان ينتصر . وفيم تكون للباطل هذه الصولة . وفيم يعود الباطل من صدامه مع الحق بهذه النتيجة . وفيها فتنة للقلوب وهزة للضمائر . ولقد وقع بالفعل يوم معركة أحد . فقال المسلمون - في دهشة واستغراب :
( أَنَّى هذا )
.
ان ذهاب الباطل ناجيا في معركة من المعارك . وبقاءه متخشيا فترة من الزمان . ليس معناه ان الله تاركه . أو أنه من القوة بحيث لا يغلب .
كلا . انما هي حكمة وتدبير . هنا وهناك . يملي للباطل ليمضي إلى نهاية الطريق . وليرتكب أبشع الآثام . وليحمل الأوزار . ولينال أشد العذاب باستحقاق . وليميز الخبيث من الطيب عندما يبتلى الحق .
وليعظم الأجر لمن يمضي مع الابتلاء ويثبت عندما تزل أقدام أهل الباطل وتنهزم أو تميل مع الباطل المنتصر . وبذلك يحصل الكسب للحق .
والخسران للباطل .
( وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ )
. .
( يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ