ان محمدا ص رسول من عند الله . جاء ليبلغ كلمة الله .
والله باق لا يموت ، وكلمته باقية لا تموت . وما ينبغي أن يرتد المؤمنون على أعقابهم إذا مات النبي ص . .
قال الإمام الصادق ( ع ) كانت بعد موت جدي رسول الله ص ردة لم يسلم منها الا ثلاثة - غير أهل البيت ( ع ) - سلمان وأبو ذر والمقداد ، ثم جعل الناس يرجعون بعد ذلك .
فالله باق لا يموت ، وكلمته باقية لا تموت ، وهذه حقيقة أولية بسيطة غفلوا عنها في زحمة الهول ، وما ينبغي للمؤمنين أن يغفلوا عن هذه الحقيقة الأولية البسيطة .
ان البشر إلى فناء ، والعقيدة إلى بقاء ، ومنهج الله للحياة ، مستقل في ذاته عن الذين يحملونه في كل عصر وزمان ، ويؤدونه إلى الناس ، من الرسل والدعاة على مدار التاريخ ، والمسلم الذي يحب رسول الله ص حقيقة يستحيل أن ينقلب إذا مات أو قتل أو غاب ، لكن الانقلاب شأن المنافقين الذين يظهرون الاسلام والايمان ويخفون الكفر والنفاق
( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ )
( وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ )
الله أكبر ما أعظم هذا الاستنكار ، وهذا التهديد ، وهذا الانقلاب ، وفي التعبير تصوير حي للارتداد
( انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ )
. .
( وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ )
فهذه الحركة الحسية في هذا الانقلاب تجسم معنى الارتداد عن هذه الحقيقة ، كأنه منظر مشهود ، والمقصود أصلا ليس حركة الارتداد الحسية بالهزيمة في المعركة يوم أحد - بل المراد الانقلاب الذي حصل عند موت النبي ص من أهل السقيفة وعند عقد بيعتهم الخبيثة ، والاستيلاء على رياستهم المجنونة