تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
قالت ( ع ) : كان رسول الله ص نهاني أن أسألك شيئا . فقال لي : لا تسألي ابن عمك شيئا الا أن يأتيك بشيء عفوا والا فلا تسأليه . قال فخرج علي ( ع ) فلقي رجلا فاستقرض منه دينارا ثم أقبل به وقد أمسى فلقي مقداد بن الأسود فقال للمقداد ما أخرجك في هذه الساعة ، قال الجوع والذي عظم حقك يا أمير المؤمنين ، فقال علي ( ع ) هو ما أخرجني وقد استقرضت دينارا وسآثرك به ثم دفعه اليه ، فرجع إلى البيت . فسار قليلا فوجد رسول الله ص جالسا وفاطمة تصلي وبينهما شيء مغطى ، فلما فرغت أحضرت جفنة فيها خبز ولحم فوضعتها أمام علي ( ع ) فقال ( ع ) : يا فاطمة أنى لك هذا قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب . فقال رسول الله ص ألا أحدثك بمثلك ومثلها قال بلى قال : مثل زكريا إذ دخل على مريم المحراب فوجد عندها رزقا ، قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فأكلوا منها شهرا ، وهي كما هي لم تنقص . وهي عند الحجة القائم عجل الله فرجه . فلما سأل زكريا ( ع ) عن الطعام واجابته بما قالت تحركت في نفس زكريا الشيخ الذي لم يوهب ذرية تحركت في نفسه الرغبة التي لا تموت من نفوس الأخيار ، وهي الفطرة الأولى التي أوجدها الله تعالى هناك دعا زكريا ربه

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 38 إلى 41 ]

هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ ( 38 ) فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 39 ) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ( 40 ) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ ( 41 )
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 234 | محمد حسن القبيسي العاملي