تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
توحيد الألوهية . التي لها وحدها الحق في أن تعبد الناس الله بالتزامها . وتضع لهم القيم والموازين هي وحدها . فيرجعون في جميع حل مشاكلهم عن طريقها . ومن ثم توحيد الله القوامة . التي تجعل الحاكمية لله وحده لا شريك له .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 33 إلى 34 ]

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ( 33 ) ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 34 ) البيان : لما أوجب محبة الرسل بين انها الجالبة لمحبة الله عزّ وجل . وانهم أفضل من الملائكة . وآل إبراهيم هم إسماعيل وإسحاق . ومن بعث من ذريتهما من الأنبياء الذين كان خاتمهم محمد ص وأهل بيته ( ع ) وآل عمران : هم موسى وهارون وعيسى خاتمهم ( ع ) عن الباقر ( ع ) انه تلا هذه الآية وقال : نحن من آل إبراهيم ( ع ) ونحن البقية الباقية من الآل . ولا تشمل هذه الآية الا من كان معصوما مختارا من الله تعالى لان الاصطفاء مرتبة رفيعة . لا ينالها الا من عصمه الله واجتباه واصطفاه حجة على عباده وآخرهم محمد ص وأهل بيته الاثنا عشر اماما وهم أهل البيت الذين عصمهم الله وطهرهم من الرجس تطهير . وهم أهل العباء

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 35 ]

إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 35 )

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 36 إلى 37 ]

فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( 36 ) فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 37 ) البيان : محررا من كل قيد ومن كل شرك . ومن كل حق لأحد غير الله سبحانه والتعبير عن الخلوص المطلق بأنه تحرير من عبودية كل