تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
مخلوق . فلا تكون عبديته الا لله وحده . فهذا هو التحرر وما عداه عبودية . وان تراءت في صورة الحرية . ومن هنا يبدو التوحيد الصحيح . فلا يتحرر الانسان وهو يدين لأحد غير الله . بحب أو اخلاص . أو مودة الا إذا كانت في الله . ولذا قال عزّ وجل عن هذا المعنى في قوله :
( قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها . أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ )
س 9 24 ي عن الصادق ( ع ) قال : ان الله أوحى إلى عمران اني واهب لك ذكرا سويا مباركا ، يبرئ الأكمه ، والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله ، وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل ، فحدث عمران امرأته ( حنة ) بذلك وهي أم مريم - وقيل إنها أخت امرأة زكريا ( ع ) - فلما حملت بها كان حملها عند نفسها غلاما ، فلما وضعتها قالت رب اني وضعتها أنثى . . لأنها تعلم أن الأنثى لا تكون رسولا .
( كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً )
. كان لا يدخل عليها غيره ، وإذا خرج أغلق عليها الباب ، وكان يجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف ، وفاكهة الصيف في الشتاء
( قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا )
( قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ )
. عن الباقر ( ع ) قال : ان فاطمة ( ع ) ضمنت لعلي ( ع ) عمل البيت والعجن والخبز ، وضمن لها علي ( ع ) ما كان خارج الباب ، من نقل الحطب والماء وباقي الحوائج ، فقال لها يوما يا فاطمه هل عندك شيء قالت لا والذي عظم حقك ما كان عندنا منذ ثلاثة أيام شيء ، قال أفلا أخبرتني .