تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
سؤال التبين والتمييز ووضع الشارة المميزة المعسكرين على وضوح لا اختلاط فيه ولا اشتباه :
( وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ . . )
فهم سواء في الخروج عن الخط المرسوم . المشركون وأهل الكتاب هم مدعوون إلى الاسلام بمعناه الذي شرحناه . مدعوون للاقرار بتوحيد ذات الخالق العظيم . ووحدة الألوهية ووحدة القوامة . مدعوون بعد هذا إلى الخضوع والاستسلام وهو تحكيم منهج الله في الحياة
( فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا )
فالهدى يتمثل في صورة واحدة هي صورة الاسلام . بحقيقته وطبيعته . وليس هناك صورة أخرى ولا منهج آخر يتمثل فيه الاهتداء انما هو الضلال والجاهلية والحيرة والزيغ والالتواء . والقلق والشقاء .
( وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ )
فعند البلاغ تنتهي تبعة الرسول ص . وينتهي عمله . اما إلى اعتناق الدين . واما إلى أداء الجزية . حيث لا اكراه في الدين
( وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ )

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 21 إلى 22 ]

إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 21 ) أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 22 ) البيان : فهذا هو المصير المحتوم : عذاب اليم . لا يحدده بالدنيا أو بالآخرة . فهو متوقع هنا وهناك . وبطلان لأعمالهم في الدنيا والآخرة في تعبير مصور . الحبوط هو انتفاخ الدابة التي ترعى نبتا مسموما توطئة لهلاكها . وهكذا اعمال - هؤلاء - لا يدينون بدين الاسلام أو لا يلتزمون بنظام الاسلام هما معا على حد سواء : من يعتنق الاسلام ومن لم يلتزم بنظافة سواء

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 23 إلى 24 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 24 )