[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 18 إلى 19 ]
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 ) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 19 )
البيان : ما دام الله عزّ وجل هو المتفرد بالألوهية والقوامة . فان أول مستلزمات الاقرار بهذه الحقيقة ، هو الاقرار بالعبودية وتحكيم في ملكه دون سواه .
ويضمن هذه الحقيقة
( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ )
ولمشيئته الاستسلام والرضا والاذعان اذن فليس الدين الذي يقبله الله لعباده هو مجرد ما يتصوره العبيد ويختارونه لأنفسهم .
وبهذا الجزم القاطع يقرر الله سبحانه في القرآن المجيد معنى الدين وحقيقة التدين . فلا يقبل من العباد الا صورة واحدة ناصعة قاطعة هي ( دين الاسلام ) والاستسلام بالتحاكم إلى كتابه ومنهجه ونظامه . . فمن لم يرض ولم يستسلم لما اختاره الخالق لمخلوقاته فليس له دين . وليس مسلما . وان ادعى الاسلام . وادعى انه على دين الله . فدين الله ما عينه وحدده الله عزّ وجل دون سواه .
لا . بل إن الذي يتخذ الكفار أولياء - أو من لا يذعن في التحاكم لمنهج الله . فليس من الله في شيء ولا علاقة ولا صلة له بالله أصلا .
ويشتد التحذير من هذه الولاية التي تذهب بالدين من أسسه .
ويختم الدرس بكلمة حاسمة قاطعة : ان الاسلام هو طاعة الله ورسوله .
وان الطريق إلى الله هو طريق الاتباع للرسول وليس مجرد الاعتقاد بالقلب . ولا الشهادة باللسان .
( إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ )
.
( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ )
. .
( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ )
( وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ )
.