( لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ . وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ )
ومثل هؤلاء من أهل الكتاب . مثل من يزعمون أنهم مسلمون .
وهم معرضون عن التحاكم بما انزل الله عزّ وجل . وهم يتلون ويسمعون قول الله عزّ وجل حين يقول :
( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ )
س 5 44 ي
ما اكذب هؤلاء في دعواهم الايمان بالله ورسوله وما نزل اليه وما أصرح تكفير الله عزّ وجل لهم حين يتحاكمون إلى الجبت والطاغوت ويعرضون عن الحكم بما انزل الله وهم الكافرون . ثم يظلون بعد ذلك يزعمون أنهم مسلمون يخدعون الجهال والبسطاء كما فعل الأولون تماما . وهؤلاء الذين يدعون الاسلام يحكمون بغير ما انزل الله .
وأولئك واليهود والنصارى على حد سواء .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 25 ]
فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 25 )
البيان : انه التهديد المرعب الرهيب . الذي إذا سمعه المؤمن الصحيح . استشعر قلبه جدية هذا اليوم وجدية لقاء الله العزيز الجبار وجدية عدله المستقيم . ولا يسمح لنفسه ان تنجرف مع هواه وشهواته
( فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ )
وجرى العدل الإلهي مجراه
( وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ )
بلا ظلم ولا محاباة .
( وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ )
كما أنهم لا يتحابون في الله تعالى .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 26 إلى 27 ]
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 26 ) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 27 )
البيان : نداء خاشع في تركيبه اللفظي ايقاع دعاء . في روح