ما أصاب قريش وان المال والأولاد لم تنجهم ومعهما الجاه والسلطان .
لا تغني شيئا من الهلاك والدمار .
وما يزال القرآن يعمل بحقيقته الكبيرة . وبما يتضمنه من مثل هذه الحقيقة . ان وعد الله بهزيمة الذين كفروا وكذبوا وانحرفوا عن الله . لا بد من وقوعه عليهم ان عاجلا أو آجلا . ووعد الله بنصر الفئة المؤمنة - ولو قل عددها -
وليس على الفئة المؤمنة الا ان تطمئن إلى هذه الحقيقة . وتثق في ما وعدها خالقها ولا تقنط وان طال الأمد المغيب في علم الله المدبر بحكمته المنجز لوعده الذي يحقق هذه الحكمة .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 14 ]
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ( 14 )
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 15 إلى 17 ]
قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 15 ) الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 16 ) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ ( 17 )
البيان :
( زُيِّنَ لِلنَّاسِ )
صياغة الفعل للمجهول هنا تشير إلى أن تركيبهم الفطري قد تضمن هذا الميل فهو مزين ومحبب . فهي شهوات مستلذة . وليست مستقذرة . ولا كريهة .
وهنا يمتاز الاسلام بمراعاته للفطرة البشرية وقبولها بواقعها ومحاولة تهذيبها . وكذا الاسلام ينهي عن الكبت ويأمر بالضبط .
وفرق شاسع بين الضبط للنفس وكبتها .
وهذه الشهوات التي ذكرت هنا هي نموذج لشهوات النفوس .
التي كانت تمثلها بيئة العصر . التي خاطبها القرآن . ومنها ما هو شهوة كل نفس على مدار الزمان . كحب النساء والأولاد حيث لا تختص