ان الله تعالى هو خالق الكون وخالق هذا الانسان وقد وهبه كل موجود . وانما استخلفه في اطار من الحدود الواضحة . استخلفه فيه على شرط ان يقوم في الخلافة وفق منهج الله تعالى وحسب شريعته الغراء السمحة . وليس هذا البشر ملاكا لما خلق لهم الا بقدر ما أباح لهم .
فمن بين بنود هذا العهد ان يقوم التكافل بين المؤمنين بالله . فيكون بعضهم أولياء بعض . وان ينتفعوا برزق الذي أعطاهم على أساس التكافل بين المؤمنين - لا على قاعدة الشيوع المطلق كما تتبناه الماركسية الشيوعية . ولا على قاعدة التكالب المطلق كما تتبناه الرأسمالية الباطلة .
عن الصادق « ع » : درهم ربا أشد عند الله من سبعين زنية كلها بذات محرم في بيت الله الحرام .
عن أمير المؤمنين ( ع ) : لعن رسول الله ص الربا وآكله وبايعه ومشتريه وكاتبه وشاهديه
( وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ )
عن الصادق ( ع ) قال : صعد رسول الله المنبر ذات يوم فحمد الله واثنى عليه وصلى على الأنبياء ثم قال أيها الناس ليبلغ الشاهد منكم الغائب . ألا ومن نظر منكم معسرا - في دين - كان له على الله في كل يوم صدقة . بمثل ماله حتى يستوفيه )
ان النظام الربوي نظام معيب من الوجهة الاقتصادية البحتة - وقد بلغ من سوئه ان تنبه لعيوبه - من غير المسلمين - بعض أساتذة الاقتصاد الغربيين أنفسهم . مع أنهم نشئوا في ظله وأشربت عقولهم وثقافتهم تلك السموم التي تبثها عصابات المال في كل فروع الثقافة والتصور الأخلاقي ، وفي مقدمة هؤلاء الأساتذة الذين يعيبون هذا النظام من الناحية الاقتصادية البحتة ( دكتور شاخت ) الألماني ومدير بنك الرابح الألماني سابقا . وقد كان مما قاله في محاضرة له بدمشق