( ما خلق الله خلقا أفضل مني ولا أكرم عليه مني فقال علي ( ع ) أفأنت أفضل أم جبرائيل ، فقال ص : ان الله تعالى فضل أنبيائه المرسلين على ملائكته المقربين ، وفضلني على جميع النبيين المرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك ، وان الملائكة لخدامنا وخدام محبينا ) انتهى .
وفي الكافي عن الباقر ( ع ) : وفي هذا ما يستدل به على أن أصحاب محمد ص قد اختلفوا من بعده فمنهم من آمن ومنهم من كفر ) وذلك الانقلاب الذي حصل يوم السقيفة مع السامري وعجله .
وسئل عن أمير المؤمنين ( ع ) يوم الجمل كبر القوم وكبرنا وهلل القوم وهللنا وصلى القوم وصلينا فعلام نقاتلهم فتلا هذه الآية
( فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ )
ثم قال ( ع ) : نحن الذين آمنا ، وهم الذين كفروا ) .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 254 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 254 )
البيان : انها الدعوة بالصفة إلى الحبيب المحبوبة إلى نفوس المؤمنين ، والتي تربطهم بمن يدعوهم ، والذي هم به مؤمنون . وهي الدعوة إلى الانفاق من رزقه الذي أعطاهم إياه ، فهو الذي اعطى ، وهو الذي يدعو إلى الانفاق مما اعطى . وهي الدعوة إلى اغتنام الفرصة التي ان أفلتت منهم فلن تعود .
فهي الفرصة التي ليس بعدها بيع ولا أرباح ، وليس بعدها صدقة ولا شفاعة ترد عليهم ما فات ويشير إلى الموضوع الذي يدعوهم إلى الانفاق من أجله ، فهو الانفاق للجهاد ورفع الكفر والظلم والآثام
( وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ )
ظلموا الحق فأنكروه ، وظلموا أنفسهم فاوردوها موارد الهلاك ، وظلموا الناس فصدوهم عن الهدى وفتنوهم عن الايمان وموهوا عليهم الطريق وحرموهم الخير الذي لا مثيل له .