تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ )
. فالبغي ، بغي الحسد لأهل الحق والعدل ، وبغي الطمع والحرص من أهل الهوى والضلال .
( فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ )
فصمدوا مع امام الحق علي بن أبي طالب ( ع ) حين انقلب الناس على أعقابهم وعبدوا العجل واتبعوا السامري وتركوا امامهم الذي اختاره الله عزّ وجل وهو هذا الصراط المستقيم الذي يكشف عنه ذلك الكتاب حيث يقول عزّ وجل :
( وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )
وعلي بن أبي طالب هو المعصوم الصادق الذي هو من أهل بيت النبي الذين طهرهم الله تطهيرا .
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ )
س 9 120 ي هذا هو المنهج الذي يقوم على الحق ويستقيم على الحق ، ولا تتقاذفه الأهواء والشهوات مهما كثرت ولا تتلاعب به الرغبات والنزوات مهما عظمت وعلت . والله تعالى هو الذي يختار من عباده قادة لهذه الصراط المستقيم بما يشاء ممن يعلم منهم الاستعداد للهدى والتقوى ، والاستقامة على الصراط المستقيم كما قال عزّ وجل :
( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً )
ص 33 36 ي فعلي ( ع ) هو وأبناؤه المعصومون هم أئمة الحق الذين دخلوا في السلم كافة ، وأولئك هم الأعلون ، ولو حسب الذين لا يزينون بميزان الله انهم محرومون ، ولو سخروا منهم كما يسخر الكافرون من الذين آمنوا من قبل .
( سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
.