وهذا ما يفسر لنا ندرة عدد الجرائم التي أقيمت فيها الحدود على عهد النبي ص . و
( لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )
وقد سلح الاسلام الأمة المسلمة بهذا السلاح القوي ، وهذا الرادع النفسي والحارس اليقظ في داخل الضمائر ، وفي حنايا القلوب إلى جانب الشريعة النيرة البصيرة وهناك القصاص الثاني و
( مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها )
و
( فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً )
.
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 180 إلى 182 ]
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 180 ) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 181 ) فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 182 )
وهذه أيضا من الفرائض التي شرعها الاسلام رحمة للعالمين :
الوصية للوالدين والأقربين . وقد نزلت آيات المواريث بعد آيات الوصية هذه وحددت لكل ما يستحقه من الوراثة .
( فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ )
فاثمه عظيم ، وسيلاقي جزاء خيانته وتبديله يوم الجزاء . والوصية فريضة على كل مؤمن بالله واليوم الآخر ، ولما كان الموت يأتي لكل انسان بغتة لزم أن لا يهمل المؤمن تحضير وصيته في كل وقت من حياته لئلا يكون من المفرطين النادمين .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 183 إلى 185 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 183 ) أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 184 ) شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 185 )