وأولادهم من حرام ويصلون قبل الوقت ولا يبالون بمن ائتموا ولو شارب الخمر والمعلن بالفسوق .
( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ )
مقداره ثلاثة كيلوات في عصرنا الحاضر . والتخيير بين الصوم والفداء مختص بافراد خاصة كالشيخ والشيخة إذا آذاهما الصوم وكان شديدا عليهما ، فلهما الخيار بين أن يتحملا المشقة في الصوم وبين الافطار والفدية كما ذكر ، ثم جعل الصوم خير لهما وان كان فيه مشقة وعناء ففيه الاجر الجزيل والثواب الوافر .
عن جابر قال خرج رسول الله ص عام الفتح في شهر رمضان حتى إذا بلغ كراع الغميم دعا بقدح ماء ، فرفعه حتى نظر الناس ثم شرب ، فقيل له بعد ذلك : ان بعض الناس قد صام فقال ص : أولئك هم العصاة ، أولئك هم العصاة . أخرجه مسلم والترمذي .
عن منصور الكلبي : ان دحية بن خليفة خرج في سفر فأفطر في شهر رمضان وافطر معه ناس كثير ، وكره آخرون أن يفطروا ، فلما رجع قال والله لقد رأيت اليوم أمرا ما كنت أظن أن أراه ، ان قوما رغبوا عن هدى رسول الله وآله وهدى أصحابه اللهم اقبضني إليك .
أخرجه أبو داود
وهكذا تبدو منة الله في هذا التكليف الذي يبدو شاقا على الأبدان وتنجلى الغاية التربوية منه في القلوب والنفوس والأرواح ، وتحرسه التقوى ورقابة الله تعالى .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 186 ]
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ( 186 )
أية رقابة ، وأي انعطاف ، وأية شفافية ، وأي إيناس ، واين مشقة الصوم تقع في ظل هذا الود والحنان ، والعطف والامتنان