3 - الاخلاص والعدالة في الحكم :
وهكذا . .
- النبي سليمان : الذي وهبه اللّه لداود واجتباه للملك والنبوة فمقياس النبوة - اذن - هو اختيار اللّه الذي يهب الأشياء لعباده
( وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
30 / ص
ونجد له من الصفات النفسية والقيادية العظيمة ما تؤهله لهذا الانتخاب الإلهي .
انه عبد أواب منيب لربه ، رافض لمصالحه الشخصية وأهدافه .
فبالرغم من أنه كان ملكا عظيما اوتى من الثروة والملك ما لم يؤت أحدا من العالمين ، فإنه لم تبطره النعمة ، ولم يصب بالغرور والكبر ابدا .
هذا نموذج من الصفات الرسالية . . التي يلزم توفرها في الرسول وعلى أساسها يكون مقياس الاختيار .
وهناك نموذج آخر تعرضه السورة في قصة ( أيوب ) بصفات أكثر اشراقا :
وهي صفات : الصبر والصمود ، ومقاومة الآلام وتحمل الأزمات لمصلحة العقيدة والرسالة .
( إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ )
44 / ص .
انه من الأنبياء الذين يضعون أرواحهم فوق أكفهم ، ويجاهدون لانجاح قضيتهم المقدسة ، قضية التوحيد والاسلام .
فالصفة المشتركة بين هؤلاء الأنبياء هي الخضوع لله والاوبة ( اي الرجوع ) اليه ، بمعنى الانتماء إلى القيم الإلهية ، لا الانشداد إلى القيم الأرضية والقيم المادية والترابية ، قيم الثروة والقبيلة والامتيازات العائلية والقومية . .
فالنبي عبد لله وكفى . .