غناهم وأموالهم في استكبارهم عن الحق وابتعادهم وابعادهم الناس عن الرسالة والرسول .
وهؤلاء يفقدون المقياس الحقيقي للرسالة ، ويتصورون ان الثروة والامتيازات القبلية والقومية هي مقياس الأهلية لانتخاب شخص للرسالة .
فهم يتساءلون باستنكار وعجب :
أنزل عليه الذكر من بيننا ؟ !
لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم .
وهكذا تتعرض المقاييس الحقيقية لانتخاب الرسول للضياع .
ويبقى الهدف من بعث الرسل والأنبياء مجهولا ، وتصبح الحاجة إلى النبي والرسالة غير معروفة .
- وعلينا اذن ان نكتشف الهدف من بعث الرسل ونعرف وجه الحاجة إلى الأنبياء ، وأخيرا . . نفهم ما هو المقياس الحقيقي الذي يجب ان يتحكم في انتخاب الشخص ليكون رسولا .
هذه الأسئلة والتساؤلات تجيب عليها سورة ( ص ) عندما نستعرض حياة مجموعة من الأنبياء العظام وتصف أخلاقهم وملامحهم النبوية ، وتبرز لنا النقاط المشرقة من حياتهم الاجتماعية وسلوكهم الشخصي - ثم نأتي لنعرف بأي أسلوب تواجه السورة هذه الفئة من المجتمع الجاهلي .
- النبي داود :
ونقرأ في صفاته الفردية والاجتماعية :
1 - القوة والمنعة في النفس والخضوع لله والخشوع :
وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ
17 / ص .
2 - العلم والحكمة : وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب
فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى .