ولا لخلاصة : ان مهمة القرآن هي :
1 - تحرير العقل البشري من القيود والاغلال وإزاحة الركام عنه .
2 - إثارة الفكر والتدبر في العقل ، والدعوة إلى التأمل والبحث العلمي ، لكي ينطلق في آفاق المعرفة والنور والكمال ، لأن الوسيلة الحقيقية لتحرير العقل هي العلم والمعرفة والثقافة الحية الفاعلة المنفعلة مع الحياة .
وهو يخاطب ذوي الفكر والعقل ، ويهتف دائما « يا أولى الألباب » ويثير الفكر والشعور . . والتعقل حين يفصل الآيات ويعرض الصور الفكرية المتنوعة ويعقبها بكلمة بارزة « لعلكم تشعرون » « لعلكم تعقلون » « لعلهم يتفكرون » « لعلهم يتذكرون »
ويأمر النبي ان يتوجه إلى الناس بهذه الدعوة :
« قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ » :
« أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا »
.
ومجال التفكير والتدبر في المرتبة الأولى هي آيات القرآن طبعا ، لأنها أكثر إثارة وعظمة . . ولأنها نزلت لهذه المهمة . ونزلت للطبقة المفكرة الداعية من الأمة :
« نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ »
« لقوم يعقلون » « لقوم يعلمون » .
لما ذا . .
لأن القرآن ، كتاب مجمل ، وغامض لمن لا يتفكر ولا يستعمل عقله ويحاول الربط والتنسيق بين مفاهيمه وآياته ، حتى يصل إلى النور والهدى . .
فبالفكر يتفصل ويتبين ،
وبمزيد من التدبر في آياته ، يصل الانسان إلى الحقائق ، ويطلع على آفاق رحيبة من الحق والوعي والمعرفة . .