وهدفها من كل ذلك انضاج روح الايمان والتقوى والاحسان في كيانه .
لان القرآن هو هداية للمتقين والمؤمنين والمحسنين . .
ونزل من اجل مخاطبة الناس - كل الناس - بعقولهم ، لإثارة عقولهم وأفكارهم ودعوتهم إلى التأمل العقلي في آيات الكون . .
وآيات القرآن .
لان الكون أيضا هو كتاب اللّه ، هو الكتاب التكويني والقرآن كتابه التشريعي . .
ومهمة الأنبياء الذين انزل اللّه معهم الكتاب بالحق .
مهمتهم تتلخص في كلمات الإمام علي عليه السّلام وهو يشرح دور الأنبياء .
« ليثيروا فيهم - في الناس - دفائن العقول »
اي ليحرروا العقل البشري الذي كان يرسف في قيود ثقيلة من الأوهام والخرافات ، والارهاب الفكري الذي كان يفرضه المتسلطون ورجال الكهنوت والرهبان والأحبار ورجال الدين في الكنيسة .
فجاء الأنبياء ليخلصوا العقل البشري من اغلال الجهل والتخلف والانحطاط . . ويزيحوا هذا الركام الثقيل من على صدر الانسان وعقله ، ويثير فيه حاسة الوعي واليقظة . ويجعلوه انسانا حرا كريما نقيا . . ليس للظالمين والطغاة وتجار الدين والمصالح عليه سلطان ولا إرادة . . غير ارادته الحرة الواعية .
ففي وصف النبي يذكر القرآن أهم النقاط المشرقة في دور النبي القيادي ، فيقول :
« وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ »
.
اي تحريرهم من قيود الجبت والطاغوت . . وتحطيم أصنام النفس ، ومعبوداتها من الخوف والشهوات والأهواء والأوهام . وتحطيم أصنام