شيئا عن علم وظائف الأعضاء والفسيولوجيا . والتركيب العضوي للكائنات الحية ؟
أليس القرآن يدعي أنه كتاب العلم والفكر ، وانه أنزل للعلماء والمفكرين ؟
لما ذا - اذن - لا يتعرض للفلسفة الديالكتيكية أو المنطق العلمي والتجريبي ، ولا يشرح اية قاعدة منطقية تقول مثلا :
كل شيء يحتاج إلى سبب ، وكل سبب يحتاج إلى مسبب ، وكل معلول يفتقر إلى علة . . أو ان المتناقضين يستحيل اجتماعهما .
لما ذا لا يشرح لنا الأنظمة والاجتماعية والاقتصادية والسياسية لتنظيم الدولة والاقتصاد ، ومواجهة مشاكل التضخم والفقر في المواد الخام والموارد الطبيعية .
أو على الأقل ، لما ذا لا يذكر لنا قضايا عملية أو فكرية مثيرة ، ويكتفى فقط بتصوير أشياء خفية اللون أو مشاهد بسيطة جدا . . وواضحة . .
مثلا :
« الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ »
.
« اللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً »
.
« وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ . . » *
.
« وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ »
.
فهل هذه أشياء مهمة تعرض لها القرآن . . بدل أن يتعرض لأمور الثقافة والسياسة والاقتصاد والحكم والقيادة وقضايا السلم والحرب . .
ويقوم بتفصيل البرامج العملية لذلك . . ؟
- كانت هذه مجموعة تساؤلات يطرحها بعض الشباب المثقفين . .
لأنهم يتوقعون من القرآن كلما فتحوه ونظروا في آياته ان يزودهم بمعلومات ثقافية عن الحياة والطبيعة والنظام الاقتصادي والاجتماعي ما ذا في التاريخ ج 19 - 3