أوليس ذات الموقف لو تكرر لرجل اليوم وصنع مثل ما صنعه عمار تنطبق عليه الآية . .
لان القرآن كتاب حي خالد ودائم مع كل عصر ، وتسري احكامه على كل الناس ، ويخاطب بلغته أجيال الانسانية كلها . . ولا يخصص فئة أو قوما بعينها . .
بل يركز دائما على ذكر الصفات . . والمواقف والاحداث . . ولا يهمه بعض الاشخاص والأسماء . .
بل ويترك المجال لتلك الصفات المواقف ان تنطبق على مختلف الاشخاص والظروف .
وهذا ما يسمى في الاصطلاح بالجري والانطباق 6
ففي القرآن خطابات مكررة بهذه اللهجة :
( يا أَيُّهَا النَّاسُ » *
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » . *
« يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ » . *
فهذه الكلمة
« يا أَيُّهَا النَّاسُ » *
مأخوذة فيها صفة عامة . . ويقصد من كلمة الانسان . . كل من تتوفر فيه صفات الانسانية والطبيعة الأولية للانسان .
وكلمة
« الَّذِينَ آمَنُوا » *
تعني كل من توجد فيه هذه الصفة : الايمان بالله . . فعليه ان يلتزم بمسئوليات الايمان التي تعرضها الآية المبتدئة بهذه الكلمة .
وهكذا بالنسبة إلى الآيات النازلة في حكم على أحد المؤمنين بشروط خاصة في عصر النبوة أو عهد الرسالات السابقة ، فإنه يسري ذلك الحكم على غيره لو توفرت تلك الشروط في العصور التالية أيضا .
والآيات التي تمدح أو تذم بعض من يتحلى بصفات ممدوحة أو يتصف بصفات مذمومة ، تشمل كل من يتصف بها ممن لم يعاصر عهد النبوة .