1 -
تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
- 2 -
وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ
- 3 -
وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
111 / سورة يوسف
فالتاريخ وقصصه - برأي القرآن . عبرة أولا وقبل كل شيء . لمن أراد ان يعتبر . ويستعمل عقله وتفكيره في استلهام دروس التاريخ ومعطياته النفسية والفكرية
عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ
مدرسة التاريخ :
فالتاريخ خير معلم لمن أراد ان يكون خير تلميذ
والتاريخ . . مصدر عظيم لاستلهام العبر ومعرفة نقاط القوة والضعف . . واخذ دروس التقدم والنجاح . . و . .
فالتاريخ مرآة ترى فيها صورتك . . وتكتشف فيها وجهك وتحاول ان تصلح - من خلالها - هندامك وتزيل البقع السوداء . . عن حياتك .
ومثلما هي للفرد ، فالنسبة للأمة كذلك .
من هنا قيل :
الشعب الذي لا تاريخ له كالابن الذي لا أب له .
فالتاريخ للأمة . . اصالة وانتماء . . وجذور تشدها إلى اعماق الأرض - كالشجرة - وتساعدها على الاستفادة مما حواليها . . من تقدم وازدهار . . كما تساعد الجذور الشجرة على استمداد الماء والاملاح من بطن التراب . . واستنشاق النور والهواء من الجو . .
ولبيان أهمية هذا العمل - وهو القيام بتنظير التاريخ . .
واستخلاص الرؤى والافكار منه ، يوصي الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) ولده الإمام الحسن ، بهذه الكلمات :
واعرض - على قلبك - اخبار الماضين ، وذكره بما أصاب من كان قبلك من الأولين ، وسر في ديارهم وآثارهم ، فانظر فيما فعلوا وعما