حيّ واهتدى عن بيّنة وحجّة .
وعن تفسير القمّي قال : يعلم من بقي أنّ اللّه نصره . « 1 »
قوله تعالى :
إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ
الروايات وإن خلت عن ذكر رؤيا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - ، غير أنّ الآية بقرينة قوله :
لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ
ظاهرة في أنّ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - رأى رؤيا ونقله لأصحابه ، فكان في ذلك تقوية لقلوبهم وشدّ لأزرهم ، والفشل : الجبن .
وقوله :
سَلَّمَ
قيل : أي أنعم بالسلامة من الفشل والتنازع .
قوله سبحانه :
وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ
في الجوامع عن ابن مسعود قال : لقد قلّلوا في أعيننا حتّى قلت لرجل إلى جنبي :
أتراهم سبعين ؟ قال : أراهم مائة ، فأسرنا رجلا منهم ، فقلنا : كم كنتم ؟ قال : ألفا . « 2 »
وفي القصّة المنقولة سابقا قال أبو جهل : ما هم إلّا أكلة رأس ، لو بعثنا إليهم عبيدنا لأخذوهم أخذا باليد .
قوله سبحانه :
لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً
ولو رآهم المؤمنون كثيرا لفشلوا ، ولو رآهم المشركون كثيرا أمكن أن ينسلّوا
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي 1 : 278 .
( 2 ) . جوامع الجامع 2 : 24 .