أوجب كونه موردا في عرض سائر الموارد .
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ،
قال - عليه السلام - : هي واللّه الإفادة يوما بيوم . « 1 »
أقول : وهو استفادة الإطلاق من لفظ الغنيمة وهو كذلك لغة ، والمورد - وهو غنيمة الجهاد وفائدته - لا يكون مخصّصا .
وفي الكافي أيضا عن الصادق - عليه السلام - في قوله :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
قال : أمير المؤمنين والأئمّة - عليهم السلام - . « 2 »
وفي الكافي أيضا عن العبد الصالح قال : الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ، والغوص ، ومن الكنوز ، ومن المعادن والملاحة ، يؤخذ من كلّ من هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعل اللّه له ، ويقسم أربعة أخماس : بين من قاتل عليه ووليّ ذلك ، ويقسّم بينهم الخمس على ستّة أسهم : سهم للّه ، وسهم لرسوله ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل .
فسهم اللّه وسهم رسوله لاولي الأمر من بعد رسول اللّه وراثة ، فله ثلاثة أسهم :
سهمان وراثة وسهم مقسوم له من اللّه ، فله نصف الخمس كلا ، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، فسهم ليتاماهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم ، يقسّم بينهم على الكتاب والسنّة ممّا يستغنون به في سنتهم ، فإن فضل منهم شيء فهو للوالي ، وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وإنّما صار عليه أن يمونهم لأنّ له ما فضل عنهم ، وإنّما
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 544 ، الحديث : 10 ؛ تفسير الصافي 3 : 340 .
( 2 ) . الكافي 1 : 414 ، الحديث : 12 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 331 .