قوله :
وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا
في تفسير القمّي : قاله أبو جهل ، وفيه أيضا : نزلت - يعني الآيات - لمّا قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - لقريش : إنّ اللّه بعثني لأقتل « 1 » جميع ملوك الدنيا وأجرّ الملك إليكم ، فأجيبوني إلى ما أدعوكم إليه تملكوا بها العرب وتدين لكم بها العجم وتكونوا ملوكا في الجنّة .
فقال أبو جهل : اللهمّ إن كان هذا الذي يقول محمّد هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم حسدا لرسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - .
ثمّ قال : كنّا وبني هاشم كفرسي رهان ، نحمل إذا حملوا ونطعن إذا طعنوا ونوقد إذا أوقدوا ، فلمّا استوى بنا وبهم الركب ، قال قائل منهم : منّا نبيّ ، لا نرضى بذلك أن يكون في بني هاشم ولا يكون في بني مخزوم .
ثمّ قال : غفرانك اللهمّ فأنزل اللّه في ذلك :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
حين قال : غفرانك اللهمّ ، فلمّا همّوا بقتل رسول اللّه وأخرجوه من مكّة ، قال اللّه :
وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ ،
يعني قريشا ما كانوا أولياء مكّة ،
إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ ،
أنت وأصحابك يا محمّد ، فعذّبهم اللّه يوم بدر فقتلوا . « 2 »
وفي المجمع عن الصادق عن آبائه - عليهم السلام - : لمّا نصب رسول اللّه عليّا يوم غدير خم ، قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، طار ذلك في البلاد ، فقدم على النبيّ النعمان بن الحارث الفهري فقال :
هامش
( 1 ) . في المصدر : « أن أقتل »
( 2 ) . تفسير القمّي 1 : 276 - 277 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 322 .