تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
فإنّه بيت التقوى والهداية ، فلا يليه إلّا المتّقون ، ولكن أكثرهم لا يعلمون فيظنّون أنّ الملك بالغلبة . قوله :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ
في تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - قال : التصفير والتصفيق . « 1 » وفي العيون عن الرضا - عليه السلام - : سمّيت مكّة مكّة لأنّ الناس يمكّون فيها ، وكان يقال لمن قصدها : قد مكا وذلك قول اللّه :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً ،
فالمكاء التصفير ، والتصدية صفق اليدين . « 2 » أقول : فالاشتقاق من الاشتقاق الكبير ، فإنّ مكّة مضاعف والمكاء من المعتلّ . وفي الخبر تأييد لما ذكره بعضهم : أنّهم كانوا يطوفون عراة يشبّكون بين أصابعهم ويصفّرون فيها ويصفّقون ، ثمّ ذكر أنّهم كانوا يفعلون ذلك إذا قرأ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - في صلاته يخلطون عليه . وفي المجمع روي أنّ النبيّ - صلى اللّه عليه وآله - كان إذا صلّى في المسجد الحرام ، قام رجلان من بني عبد الدار عن يمينه فيصفّران ، ورجلان عن يساره فيصفّقان بأيديهما فيخلطان عليه صلاته فقتلهم اللّه جميعا ببدر . « 3 » قوله سبحانه :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ
في تفسير القمّي : نزلت في قريش لمّا وافاهم ضمضم وأخبرهم بخبر رسول اللّه
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي 2 : 55 ، الحديث : 46 . ( 2 ) . عيون أخبار الرضا - عليه السلام - 2 : 89 ، الباب : 33 ، الحديث : 1 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 324 . ( 3 ) . مجمع البيان 4 : 831 .