أمرتنا من اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه ، وأمرتنا بالجهاد والحجّ والصوم والصلاة والزكاة فقبلناها ، ثمّ لم ترض عنها حتّى نصبت هذا الغلام ، فقلت : من كنت مولاه فعليّ مولاه فهذا شيء منك أو أمر من اللّه ؟
فقال صلى اللّه عليه وآله : واللّه الذي لا إله إلّا هو ، إنّ هذا من اللّه ، فولّى النعمان بن الحرث وهو يقول : اللهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك ، فأمطر علينا حجارة من السماء ، فرماه اللّه بحجر على رأسه فقتله ، وأنزل اللّه تعالى :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ .
« 1 » « 2 »
أقول : والرواية غير ظاهرة في كونه شأن النزول ، وإنّما هي كلمة قالها .
وفي نهج البلاغة قال - عليه السلام - : كان في الأرض أمانان من عذاب اللّه ، فرفع أحدهما فدونكم الآخر فتمسّكوا به ، أمّا الأمان الذي رفع فرسول اللّه ، وأمّا الأمان الباقي فالإستغفار ، ثمّ تلا الآية . « 3 »
أقول : وروى العيّاشي في تفسيره عن الصادق - عليه السلام - ما في معناه . « 4 »
قوله سبحانه :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ
إتيان خبر كان مضارعا ودخول اللام فيه يفيد نفي العذاب حالا واستقبالا ، وتبديل الفعل بالاسم في قوله :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ ،
يفيد النفي استقبالا .
قوله سبحانه :
إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ
هامش
( 1 ) . المعارج ( 70 ) : 1 .
( 2 ) . مجمع البيان : 10 : 530 ؛ تفسير الصافي 3 : 334 .
( 3 ) . نهج البلاغة : 483 ، حكمه عليه السلام : 88 .
( 4 ) . تفسير العيّاشي 2 : 54 ، الحديث : 44 .