وقوله :
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
أي يصدّقه علما وقلبا .
وقوله :
وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
أي يصدّقه عملا ، ولكون الإيمانين مختلفين كرّر سبحانه لفظ الإيمان بتكرّر متعلّقه .
وقوله :
وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا
وضع الظاهر موضع المضمر من الشاهد على ما ذكرناه في سورة البقرة في قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
« 1 » أنّ هذه اللفظة مختصّة بطائفة خاصّة وهم السابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار ، فذكره بعينه بعد ذكر المؤمنين ليس من التكرار في شيء .
قوله سبحانه :
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ
الخطاب للمؤمنين ، وإنّما كانوا يرضونهم لكونهم مؤمنين ، فوليّهم وهو اللّه ورسوله أحقّ أن يرضوه ، وإذ لا يرضون اللّه ورسوله فهم منافقون البتّة .
*
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 104 .