تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أقول : والروايات في الباب في غاية الكثرة ، من أرادها فعليه بكتاب الزكاة من الفقه ، وقد وردت عدّة من الروايات : أنّ الفقير هو الذي لا يسأل الناس ، والمسكين هو الذي يسأل ، « 1 » وفي بعضها والبائس أجهد منهما . قوله سبحانه :
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ
في تفسير القمّي قال - عليه السلام - : كان سبب نزولها أنّ عبد اللّه بن نفيل كان منافقا ، وكان يقعد إلى رسول اللّه فيستمع كلامه وينقله إلى المنافقين وينمّ عليه ، فنزل جبرئيل على رسول اللّه فقال : يا محمّد ؛ إنّ رجلا من المنافقين ينمّ عليك وينقل حديثك إلى المنافقين ، فقال رسول اللّه : من هو ؟ فقال : الرجل الأسود كثير شعر الرأس ينظر بعينين كأنّهما قدران وينطق بلسانه « 2 » شيطان ، فدعاه رسول اللّه فأخبره فحلف أنّه لم يفعل ، فقال رسول اللّه : قد قبلت منك فلا تقع ، فرجع إلى أصحابه ، فقال : إنّ محمّدا اذن أخبره اللّه أنّي أنمّ عليه وأنقل أخباره فقبل وأخبرته أنّي لم أفعل فقبل ، فأنزل اللّه على نبيّه :
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
أي يصدّق اللّه فيما يقول ، ويصدّقك فيما تعتذر إليه « 3 » ولا يصدّقك في الباطن . « 4 » أقول : فقوله :
هُوَ أُذُنٌ
من الكناية .
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي 1 : 298 ؛ الكشف والبيان 5 : 57 ؛ مجمع البيان 5 ؛ 64 ؛ تفسير الصافي 3 : 425 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 477 ، الحديث : 4 . ( 2 ) . في المصدر : « لسان » ( 3 ) . في المصدر : + « في الظاهر » ( 4 ) . تفسير القمّي 1 : 300 ؛ تفسير الصافي 3 : 428 .
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 148 | السيد محمدحسين الطباطبائي / أصغر إرادتي