تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
يخافون نزول سورة تظهر أمرهم وتهتك سترهم جدّا وينسبون ذلك إلى الوحي استهزاء ، فقال اللّه سبحانه :
يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا
قوله سبحانه :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ
سيأتي ما يتعلّق بها من القصّة عند قوله تعالى :
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا
من هذه السورة . « 1 » قوله سبحانه :
إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ
في تفسير القمّي عن الباقر - عليه السلام - في قوله :
لا تَعْتَذِرُوا
قال : هؤلاء قوم كانوا مؤمنين صادقين ارتابوا وشكّوا ونافقوا بعد إيمانهم ، وكانوا أربعة نفر . « 2 » وقوله :
إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ
كان أحد الأربعة مخشي بن حميّر ، « 3 » فاعترف وتاب وقال : يا رسول اللّه ! أهلكني اسمي ، فسمّاه رسول اللّه عبد اللّه بن عبد الرحمن ، فقال : يا ربّ ، اجعلني شهيدا حيث لا يعلم أين أنا ، فقتل يوم اليمامة ولم يعلم أحد أين قتل ، فهو الذي عفي عنه . « 4 »
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 74 . ( 2 ) . تفسير القمّي 1 : 300 . ( 3 ) . في بعض نسخ المصدر « مختبر بن الحمير » والصحيح ما في المتن ، وهو مخشي بن حميّر الأشجعي ، وكان من المنافقين من أصحاب مسجد الضرار ، راجع : أسد الغابة 4 : 338 ؛ الإصابة 3 : 391 . ( 4 ) . تفسير القمّي 1 : 300 ؛ تفسير الصافي 3 : 431 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 495 ، الحديث : 4 .