يرجع إلى ( أيّ ) وهو اسم شرط من الكنايات لا تعيّن لمعناه إلّا عدم التعيّن ، فالأسماء الحسنى منسوبة جميعا إلى مرتبة لا خبر عنه ولا إشارة إليه إلّا بعدم الخبر والإشارة .
والمطلب بعيد الغور يحتاج إشباع البحث عنه إلى بسط من الكلام لا يحتمله المقام على ما بنينا عليه من إيثار الاختصار في هذا الكتاب .
وفي البصائر : عن الباقر - عليه السلام - قال : « إنّ اسم اللّه الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، وإنما [ كان ] عند آصف منها حرف واحد ، فتكلّم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس ، ثم تناول السرير بيده ، ثم عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين وعندنا نحن من الاسم اثنين وسبعين حرفا ، وحرف عند اللّه استأثر به في علم الغيب عنده ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العليّ العظيم » « 1 » .
وفي البصائر - أيضا - : عن الصادق - عليه السلام - قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ جعل اسمه الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، فأعطى آدم منها خمسة وعشرين حرفا ، وأعطى نوحا منها خمسة وعشرين حرفا ، وأعطى منها إبراهيم ثمانية أحرف ، وأعطى موسى منها أربعة أحرف ، وأعطى عيسى منها حرفين وكان يحيي بهما الموتى ويبرئ بهما الأكمه والأبرص ، وأعطى محمدا اثنين وسبعين حرفا واحتجب حرفا لئلّا يعلم ما في نفسه ويعلم ما في نفس [ العباد ] » « 2 » .
أقول : وفي هذا المساق عدّة من الروايات ، وفي بعضها أنّ الاسم الأعظم مفرقة في سورة الحمد يؤلفها الإمام فيدعو بها ويستجاب ، ولا ينبغي أن يرتاب
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات : 208 الحديث : 1 .
( 2 ) . بصائر الدرجات : 208 - 209 ، الحديث : 3 .