تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
القيوم ، لا تأخذه سنة ولا نوم ، العليم ، الخبير ، السميع ، البصير ، الحكيم ، العزيز ، الجبّار ، المتكبّر ، العليّ ، العظيم ، المقتدر ، القادر ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ، البارىء ، المنشىء ، البديع ، الرفيع ، الجليل ، الكريم ، الرازق ، المحيي ، المميت ، الباعث ، الوارث . فهذه الأسماء وما كان من الأسماء الحسنى حتى تتمّ ثلاثمائة وستّون اسما فهي نسبة لهذه الأسماء الثلاثة ، وهذه الأسماء الثلاثة أركان وحجب للإسم الواحد المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة وذلك قوله عزّ وجلّ :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
» « 1 » « 2 » . أقول : والحديث مرويّ في التوحيد « 3 » - أيضا - بتفاوت يسير . قوله - عليه السلام - : « إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق اسما » إلى آخره ، هذه الأوصاف المعدودة صريحة في أنّ المراد بالاسم ليس هو اللفظ أو معنى اللفظ من حيث إنه مفهوم ، فإنّ اللفظ أو المفهوم لا معنى لاتّصافه بما عدّه - عليه السلام - ، وكذا ما ذكره من حجب بعضها بعضا وتشعب بعضها إلى بعض ، فليس المراد إلّا المصداق المطابق للفظ لو كان هناك لفظ ، ومن المعلوم أنّ الاسم بهذا المعنى عين الذات أو قائم به فنسبة الخلق إليها على غير المعنى المتعارف من معنى الخلق ، وقد عدّ - عليه السلام - منها اسم اللّه ، ويدلّ عليه عدّه - عليه السلام - اسم الخالق في ضمن الأسماء الفرعية المعدودة . فالمراد بخلق الاسم ، التعيّن بالتعين الذاتي الذي يعود اسما من الأسماء
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 110 . ( 2 ) . الكافي 1 : 112 ، الحديث : 1 . ( 3 ) . التوحيد : 190 - 191 ، الحديث : 3 .