وحينئذ فينطبق الخبر على ما مرّ بيانه من ترتب الأسماء ، ووساطة بعضها في تحقق بعض ، وانتهائها إلى اسم تعيّنه عين عدم التعيّن وتقيّد الذات به عين علوّه عن التقيّد بقيد .
وقوله - عليه السلام - : « فالظاهر هو اللّه وتبارك وسبحان » إشارة إلى الجهات العامّة التي ترجع إليها جميع الجهات الخاصّة من الكمال ويحتاج الخلق إليها بجميع جهات فاقتها وحاجتها وهي ثلاثة .
الهويّة ، ويدل عليه اسم الجلالة وجهة الكمال .
والثبوت ، ويدلّ عليه تبارك .
وجهة النقص ويدلّ على سلبه : سبحان .
وقوله - عليه السلام - : « فعلا منسوبا إليها » ، أي إلى الأسماء وهو إشارة إلى ما قدّمناه من انتشار اسم من اسم .
وقوله - عليه السلام - : « حتى تتم ثلاثمأة وستون اسما » ، صريح في عدم انحصار الأسماء في المأة أو تسعة وتسعين .
وقوله : « وهذه الأسماء الثلاثة أركان وحجب » ، فإنّ الاسم المكنون الذي خفائه عين ظهوره ، وسلبه عين اثباته ينتهي إليه جميع الثلاثة من غير تقدّم وتأخّر بينها ، فإنّ الهويّة أيضا مثل الإسمين الآخرين أعنى تبارك وسبحان اسم من الأسماء ، وأمّا الذات التي تقوّم الاسم فلا سبيل إلى تقييده وتعيينه ، وكلّما عبّر عنه بعبارة أو أشير إليه بإشارة صار اسما من الأسماء وتنزل عن الذات .
وقوله - عليه السلام - : وذلك قوله تعالى :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
« 1 » ، وجه الاستفادة أنّ الضمير في قوله :
فَلَهُ
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 110 .