تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وثالثها : الصفات الوجوديّة الكماليّة كالعلم والقدرة والحياة والإيجاد والجود والإحاطة ونحوها ، فهي أمور يغلب جهة وجودها على جهة العدم لو كان محقّقا فيها ، فالعلم بما أنّه انكشاف للمعلوم وحضور منه عند العالم لا نقص فيه ، وإنّما النقص فيه أنّ العلوم التي توجد عندنا تحتاج في تحقّقها إلى وجود شرائط وأدوات وعدم موانع كزمان ومكان ونسب وحس وقوى مدركة أخرى ، فلو أسقطنا هذه النواقص منها لم يبق إلّا الكمال المحض الذي لا يحتاج إلى شيء ويختص حينئذ بواجب الوجود تعالى وتقدّس وهو حقيقة المعنى ، وأمّا نفس المعنى والاسم الدالّ عليه الذي يغلب فيه الحسن على النقص فهو اسم له سبحانه لا يشاركه فيه غيره . فإذن المفاهيم والمعاني التي لا يؤخذ معها جهات النقص والمعاني العدمية والأسماء الدالّة عليها كالعلم والعالم ، والجود والجواد ، والرزق والرازق والرزّاق ، أسماء حسنى مختصة به تعالى . والذي ورد في القرآن من هذه الأسماء مأة وسبعة عشر اسما هي : أ : اللّه ، إله ، أحد ، أوّل ، آخر ، أعلى ، أكرم ، أعلم ، أرحم الراحمين ، أحكم الحاكمين ، أحسن الخالقين ، أهل التقوى ، أهل المغفرة ؛ ب : بارىء ، باطن ، بديع ، البرّ ، بصير ؛ ت : توّاب ؛ ج : جبّار ، جامع ؛ ح : حكيم ، حليم ، حيّ ، حقّ ، حميد ، حسيب ، حفيظ ، شحفي ؛ خ : خبير ، خالق ، خلاق ، خير الماكرين ، خير الرازقين ، خير الفاصلين ، خير الحاكمين ، خير الفاتحين ، خير الغافرين ، خير الوارثين خير الراحمين ؛