تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
يكون ضيقا وله منفذ يسمع منه ويبصر ، والحرج [ هو ] الملتئم الذي لا منفذ له ، يسمع به الصوت ولا يبصر منه « 1 » . وفي الاختصاص : عن آدم بن الحرّ قال : سأل موسى بن أشيم « 2 » أبا عبد اللّه - عليه السلام - وأنا حاضر عن آية في كتاب اللّه فخبّره بها ، فلم يبرح حتى دخل رجل فسأله عن تلك الآية بعينها ، فخبّره بخلاف ما خبّر به موسى بن أشيم ، ثم قال ابن أشيم : فدخلني من ذلك ما شاء اللّه حتى كأنّ قلبي يشرّح بالسكاكين وقلت : تركنا أبا قتادة [ بالشام ] لا يخطئ في الحرف الواحد : الواو وشبهها وجئت [ ثمّ ] لمن يخطئ هذا الخطأ كلّه ، فبينا أنا في ذلك إذ دخل عليه رجل آخر فسأله عن تلك الآية بعينها ، فخبّره بخلاف ما خبّرني وخلاف الذي خبّر به الذي سأله بعدي فتجلّى عنّي وعلمت أنّ ذلك تعمّد ، فحدّثت نفسي بشي فالتفت إلى أبو عبد اللّه فقال : « يا بن أشيم لا تفعل كذا وكذا فبان حديثي عن الأمر الذي حدثت به نفسي ، ثم قال : يا بن أشيم إنّ اللّه فوّض إلى سليمان بن داود فقال :
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 3 » ، وفوّض إلى نبيه ، [ - صلى اللّه عليه وآله - فقال :
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 4 » فما فوّض إلى نبيّه ] فقد فوّضه إلينا ، يا بن أشيم
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً
، أتدري ما الحرج » ؟ قلت : لا ، فقال بيده وضمّ أصابعه : « هو الشيء المصمت الذي لا يخرج منه شيء
هامش
( 1 ) . معاني الأخبار : 145 ، الحديث : 1 . ( 2 ) . في نسخة : « أسمر » ، [ منه - رحمه اللّه - ] . ( 3 ) . ص ( 38 ) : 39 . ( 4 ) . الحشر ( 59 ) : 7 .