تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ولا يدخل فيه شيء » « 1 » . أقول : ومنه الحرج للمكان الكثير الشجر الذي لا يمكن الرعاة أن يصلوا إليه . ومنها ما في تفسير القمّي : قال : قال - عليه السلام - : « مثل شجرة حولها أشجار كثيرة فلا يقدر أن يلقي أغصانها يمنة ويسرة فتمرّ في السماء فيستمرّ حرجه » « 2 » . وفي تفسير العيّاشي : عن الصادق - عليه السلام - في قوله :
كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
قال - عليه السلام - : « هو الشك » « 3 » . أقول : ويستفاد ممّا مرّ من الروايات : أوّلا : إنّ الفارق بين الهداية والضلالة هو اطمئنان القلب وقراره عند الهداية ، واضطرابه وقلقه وشكه عند الضلال . وثانيا : إنّ الفارق بين الخاطر الملكي والشيطاني في خطرات القلب هو القرار والاضطراب أيضا ، وقد مرّ بعض ما يتعلق بالمقام في قوله تعالى :
ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ
« 4 » في قصة زكريا من سورة آل عمران . قوله :
وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً
أي مطّردا لا تخلّف فيه ولا اختلاف ، وقد مرّ في سورة الفاتحة . قوله :
لَهُمْ دارُ السَّلامِ
سيجيء بيان معناه في سورة يونس إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) . الاختصاص : 330 - 331 . ( 2 ) . تفسير القمّي 1 : 215 . ( 3 ) . تفسير العياشي 1 : 377 ، الحديث : 96 . ( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 175 .