ولا يدخل فيه شيء » « 1 » .
أقول : ومنه الحرج للمكان الكثير الشجر الذي لا يمكن الرعاة أن يصلوا إليه .
ومنها ما في تفسير القمّي : قال : قال - عليه السلام - : « مثل شجرة حولها أشجار كثيرة فلا يقدر أن يلقي أغصانها يمنة ويسرة فتمرّ في السماء فيستمرّ حرجه » « 2 » .
وفي تفسير العيّاشي : عن الصادق - عليه السلام - في قوله :
كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
قال - عليه السلام - : « هو الشك » « 3 » .
أقول : ويستفاد ممّا مرّ من الروايات :
أوّلا : إنّ الفارق بين الهداية والضلالة هو اطمئنان القلب وقراره عند الهداية ، واضطرابه وقلقه وشكه عند الضلال .
وثانيا : إنّ الفارق بين الخاطر الملكي والشيطاني في خطرات القلب هو القرار والاضطراب أيضا ، وقد مرّ بعض ما يتعلق بالمقام في قوله تعالى :
ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ
« 4 » في قصة زكريا من سورة آل عمران .
قوله :
وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً
أي مطّردا لا تخلّف فيه ولا اختلاف ، وقد مرّ في سورة الفاتحة .
قوله :
لَهُمْ دارُ السَّلامِ
سيجيء بيان معناه في سورة يونس إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) . الاختصاص : 330 - 331 .
( 2 ) . تفسير القمّي 1 : 215 .
( 3 ) . تفسير العياشي 1 : 377 ، الحديث : 96 .
( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 175 .