تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الإلهية واستماع الحق فيها . والضلالة ظلمة توجب كون القلب ضيّقا حرجا كما لو ألزم بما لا يطاق ، الصعود إلى السماء ، ولازمه عدم الأمن وعدم التمييز أي : الشك والإرتياب . وفي الكافي : عن الصادق - عليه السلام - قال - عليه السلام - : إنّ اللّه عزّ وجلّ إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور وفتح مسامع قلبه ووكلّ به ملكا يسدّده ، وإذا أراد بعبد سوءا نكت في قلبه نكتة سوداء وسدّ مسامع قلبه ووكّل به شيطانا يضلّه » ، ثم تلا هذه الآية :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ
« 1 » . أقول : ورواه الصدوق في التوحيد والعيّاشي في تفسيره « 2 » . وفي الكافي : أيضا عنه - عليه السلام - قال : « إنّ القلب ليتجلجل « 3 » في الجوف يطلب الحق فإذا أصابه اطمأنّ وقرّ ، ثمّ تلا :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ
« 4 » الآية . أقول : وروي هذا المعنى وما يقرب منه عن الباقر والصادق والرضا - عليهم السلام - بطرق متعددة ) « 5 » . وفي المعاني : عن الصادق - عليه السلام - في قوله تعالى :
وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ
فقال - عليه السلام - : « قد
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 166 ، الحديث : 2 . ( 2 ) . التوحيد : 415 ، الحديث : 14 ؛ تفسير العياشي 1 : 321 ، الحديث : 110 : 376 ، الحديث : 94 . ( 3 ) . التجلجل : التحرك مع الصوت . ( 4 ) . الكافي 2 : 421 ، الحديث : 5 . ( 5 ) . روي هذا المعنى وما يقرب منه عن الصادق آل محمّد - عليه السلام - في تفسير العيّاشي 1 : 376 ، الحديث : 92 ؛ عن الرضا - عليه السلام - في عيون أخبار الرضا - عليه السلام - 1 : 131 ، الحديث : 27 ؛ وعن محمد الباقر - عليه السلام - في المحاسن 1 : 202 ، الحديث : 41 .