الفطرة ، كما أنّ خصوصيّات الفطرة عند العالم المحيط بها تكشف عن خصوصيّات التشريع .
إذا تبيّن هذا بان معنى قوله - عليه السلام - : « وإنّ اللّه أكرم أن يبتليهنّ بالغيرة ويحلّ للرجل معها ثلاثا » انتهى ، وبذلك حكم - عليه السلام - بأنّ ذلك حسد وليس بغيرة .
قوله سبحانه :
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
.
وهذه قرينة على أنّ الحكم في التعدّد مع الخوف حكم شرعي غير وضعي ، فلا يوجب البطلان .
قوله سبحانه :
أَلَّا تَعْدِلُوا
، من العدل في الميزان ، بمعنى الميل .
قوله سبحانه :
صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
، الصدقات جمع صداق ، وهي المهر ، والنحلة الهديّة .
قوله سبحانه :
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ
الأخبار في مضمون الآية كثيرة ظاهرة لا حاجة إلى إيرادها ، والهنيء المريء من هنأني الطعام ومرأني إذا لم يكن في أكله تعب .
وفي تفسير العيّاشي عن زرارة قال - عليه السلام - : « لا ترجع المرأة فيما تهب لزوجها حيزت « 1 » أو لم تحز ، أليس اللّه يقول :
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
» « 2 » .
أقول : وروى هذا المعنى في الكافي عن زرارة عن الصادق - عليه السلام - « 3 » ،
هامش
( 1 ) . في الأصل « جيزت أو لم تجز » والصحيح ما أثبتناه في المتن .
( 2 ) . تفسير العيّاشي 1 : 219 ، الحديث : 19 .
( 3 ) . الكافي 7 : 30 ، الحديث : 3 .