تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الفطرة ، كما أنّ خصوصيّات الفطرة عند العالم المحيط بها تكشف عن خصوصيّات التشريع . إذا تبيّن هذا بان معنى قوله - عليه السلام - : « وإنّ اللّه أكرم أن يبتليهنّ بالغيرة ويحلّ للرجل معها ثلاثا » انتهى ، وبذلك حكم - عليه السلام - بأنّ ذلك حسد وليس بغيرة . قوله سبحانه :
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
. وهذه قرينة على أنّ الحكم في التعدّد مع الخوف حكم شرعي غير وضعي ، فلا يوجب البطلان . قوله سبحانه :
أَلَّا تَعْدِلُوا
، من العدل في الميزان ، بمعنى الميل . قوله سبحانه :
صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
، الصدقات جمع صداق ، وهي المهر ، والنحلة الهديّة . قوله سبحانه :
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ
الأخبار في مضمون الآية كثيرة ظاهرة لا حاجة إلى إيرادها ، والهنيء المريء من هنأني الطعام ومرأني إذا لم يكن في أكله تعب . وفي تفسير العيّاشي عن زرارة قال - عليه السلام - : « لا ترجع المرأة فيما تهب لزوجها حيزت « 1 » أو لم تحز ، أليس اللّه يقول :
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
» « 2 » . أقول : وروى هذا المعنى في الكافي عن زرارة عن الصادق - عليه السلام - « 3 » ،
هامش
( 1 ) . في الأصل « جيزت أو لم تجز » والصحيح ما أثبتناه في المتن . ( 2 ) . تفسير العيّاشي 1 : 219 ، الحديث : 19 . ( 3 ) . الكافي 7 : 30 ، الحديث : 3 .
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 34 | السيد محمدحسين الطباطبائي / أصغر إرادتي